الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
376
تفسير روح البيان
من مال الدنيا وجاهها والهجرة من الأوطان وسكانها والتنقل في البلاد لصحبة خواص العباد ومقاساة الشدائد في طلب الفوائد فاللّه تعالى يبذل له إحسانه ويزيل عنه احزانه ويجبر كسر قلبه بمتعة ( انا عند المنكسرة قلوبهم من اجلى ) فيكون للطالب الملهوف متاع بالمعروف من نيل المعروف كذلك يظهر اللّه لكم آياته أصناف الطافه وأوصاف أعطافه لعلكم تعقلون بأنوار الطافه كمالات أوصافه كذا في التأويلات النجمية * فالعاقل لا ينظر إلى الدنيا واعراضها بل يعبر عن منافعها وأغراضها ويقاسى الشدائد في طريق الحق إلى أن يصل إلى الذات المطلق - يحكى - عن شقيقى البلخي انه لم يجد طعاما ثلاثة أيام وكان مشتغلا بالعبادة فلما ضعف عن العبادة رفع يده إلى السماء وقال يا رب أطعمني فلما فرغ من الدعاء التفت فرأى شخصا ينظر اليه فلما التفت اليه سلم عليه وقال يا شيخ تعال معي فقام شقيق وذهب معه فأدخله ذلك الرحل في بيت فرأى فيه ألواحا موضوعة عليها ألوان الأطعمة وعند الخوان غلمان وجواري فاكل والرجل قائم فلما فرغ أراد ان يخرج شقيق من ذلك البيت فقال له الرجل إلى اين يا شيخ فقال إلى المسجد فقال ما اسمك قال شقيق فقال يا شقيق اعلم أن هذه الدار دارك والعبيد عبيدك وانا عبدك كنت عبدا لأبيك بعثني إلى التجارة فرجعت الآن وقد توفى أبوك فالدار وما فيها لك قال شقيق ان كان العبيد لي فهم أحرار لوجه اللّه وان كانت الأموال لي وهبتها لكم فاقتسموها بينكم فانى لا أريد شيأ يمنعني عن العبادة : قال السعدي تعلق حجابست وبي حاصلى * چو پيوندها بكسلى وأصلي والدنيا علاقة خصوصا هذا الزمان زمان الفتنة والشرور فالراقد فيه خير من اليقظان - حكى - ان سليمان عليه السلام اتى بشراب الجنة فقيل له لو شربت هذا لا تموت فتشاور مع حشمه الا القنفذ قالوا بأجمعهم اشرب ثم أرسل الفرس والبازي إلى القنفذ يدعوانه فلم يجبهما ثم أرسل اليه الكلب فاجابه فقال له سليمان لم لم تجب الفرس والبازي قال إنهما جافيان لان الفرس يعدو بالعدو كما يعدو بصاحبه والبازي يطيع غير صاحبه كما يطيع صاحبه واما الكلب فإنه ذو وفاء حتى أنه لو طرده صاحبه من الدار يرجع اليه ثانيا فقال له ء أشرب هذا الشراب قال لا تشرب لأنه يطول عمرك في السجن فالموت في العز خير من العيش في السجن بهمه حال اسيرى كه ز بندى برهد * بهترش دان ز أميري كه كرفتار آيد فقال له سليمان أحسنت وامر باهراقة في البحر فعذب ماء ذلك البحر نزود من الدنيا فإنك راحل * وبادر فان الموت لا شك نازل وان امرأ قد عاش سبعين حجة * ولم يتزود للمعاد لجاهل ودنياك ظل فاترك الحرص بعد ما * علمت فان الظل لا بد زائل قال السعدي قدس سره كه اندر نعمتي مغرور غافل * كهى از تنك دستى خسته وريش چو در سرا وضرا حالت اينست * ندانم كي بحق پروازى از خويش اللهم احفظنا من الموانع أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ جمع دار اى منازلهم وهذا